آقا ضياء العراقي

300

شرح تبصرة المتعلمين

جهة اليد ، لأنه يد أمانة ، ولا من جهة عقد المعاوضة ، لعدم ثبوته في غير البيع . ولو تلف البعض فيقسط عليهما على فرض الإشاعة ، وأما على فرض كون الحصة فيه من باب الكلي في المعيّن ، ففي كون المسألة من قبيل استثناء الأرطال أو من قبيل بيع الكلي في المعيّن وجهان ، والظاهر هو الأخير كما لا يخفى ، فتدبّر . * * * ( ومن مر بثمرة لا قصدا جاز أن يأكل من غير استصحاب ولا إضرار ) ، بل وفي الجواهر مع عدم العلم أو الظن بالكراهة ، وفي موضع آخر من كلامه أن موضوع البحث هو هذه الصورة « 1 » ، ولكن في كشف الغطاء التصريح بأن اشتراط عدم العلم بالكراهة أو ظنها أو عدم السور ينافيه ما في بعض روايات الباب ، ولعله نظر إلى ما في نص ابن أبي عمير ، حيث سأله عن الرجل يمر بالنخل والسنبل أو الثمر فيجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها ضرورة أو غير ضرورة قال : « لا بأس » « 2 » ، ويؤيده إطلاق جملة أخرى ، وتنزيل الجميع على صورة عدم العلم بالكراهة منظور فيه . وحينئذ إن تمّ إجماع على خلاف هذه الإطلاقات فهو ، وإلاَّ فلا مانع من المصير إليها ، بل لا بأس باستفادة عدم شرطية عدم السور كما أفاده كاشف الغطاء على المحكي في الجواهر . نعم يعتبر أن لا يكون أكله مفسدا ، لما في نص يونس من أنه : « لا يحمله ولا يفسد » « 3 » ، ومنه يظهر عدم حمله أيضا ، وفي كشف الفساد أو الحمل عن الضمان من الأول إشكال ، بل غاية الأمر ضمان مقدار الحمل أو المفسد ، فلو تعدّد الأكل فلا بد من ملاحظة الفساد بأي مقدار منهم ، فلا يأكل بعد أكل غيره الموجب لفساده ، ومع التشاح في المبادرة يقرع ، لأنه

--> « 1 » الجواهر 24 : 127 . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 14 حديث 3 باب 8 من أبواب بيع الثمار . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 15 حديث 5 باب 8 من أبواب بيع الثمار .